السيد علي عاشور

128

حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته

سبعون ذراعا فيها ما يحتاج إليه الناس وان هذا العلم . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ليس هذا هو العلم انما هو أثر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إن العلم الذي يحدث في كل يوم وليلة " ( 1 ) . وهناك روايات مشابهة بذكر التوراة والإنجيل لا الصحيفة ( 2 ) . وتقدم حديث كون الإمام أعلم من موسى والخضر ( عليهما السلام ) لأنهما لم يعطيا علم ما هو كائن ( 3 ) . وفي لفظ : " اللهم يا من أعطانا علم ما مضى وما بقي " ( 4 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ( 5 ) . وتبين هذه الرواية علم آل محمد ( عليهم السلام ) بكل ذلك ولكن التحرج في ذكر ذلك للناس ، من جهة عدم استيعابه أو تحمله ، ولا ينافيه اخباراتهم ببعض ذلك كما تقدم ، من أجل إبراز سعة علمهم . أو يقال : أنهم ( عليهم السلام ) يخبرون بما يعلمون أن الله تعالى لا يمحوه .

--> 1 - بحار الأنوار : 26 / 20 ح 6 . 2 - بحار الأنوار : 26 / 20 . 3 - بحار الأنوار : 26 / 111 ح 9 باب انهم لا يحجب عنهم علم السماء والأرض . 4 - بحار الأنوار : 26 / 112 ح 10 - 11 . 5 - محاضرات الفياض : 5 / 337 عن الاحتجاج وأمالي الصدوق والتوحيد .